سميح دغيم
638
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
فيهما مفارقة ومباعدة . وقد نعلم هذا المعنى ضرورة على الجملة وإن كان مما لا يدرك . وهو ما نتصرّف فيه من قيام وقعود وغيرهما ، لأنّا نعلم قبح الظلم من أنفسنا ضرورة ( أ ، ت ، 432 ، 5 ) - قوله ( النظّام ) إنّ أفعال العباد كلها حركات فحسب . والسكون حركة اعتماد . والعلوم والإرادات حركات النفس . ولم يرد بهذه الحركة حركة النقلة وإنّما الحركة عنده مبدأ تغيّر ما ، كما قالت الفلاسفة من إثبات حركات في الكيف ، والكم ، والوضع ، والأين والمتى . . . إلى أخواتها ( ش ، م 1 ، 55 ، 5 ) - الحركة عبارة عن حصول الجوهر في حيّز بعد أن كان في حيّز آخر . والسكون عبارة عن حصوله في الحيّز الواحد أكثر من زمان واحد ، فعلى هذا حصوله في الحيّز حال حدوثه لا يكون حركة ولا سكونا ، وقيل هو سكون ، وهو إنّما يصحّ إذا قلنا الحركة عين السكونات ، والبحث لفظيّ ( ف ، م ، 76 ، 15 ) - إنّ الحركة والسكون نوع واحد ، لأنّ المرجع بهما إلى الحصول في الحيّز ، إلّا أنّ الحصول إن كان مسبوقا بالحصول في حيّز آخر كان حركة ، وإن كان مسبوقا بالحصول في نفس ذلك الحيّز كان سكونا ، إذا كان كل واحد منهما من نوع واحد وثبت كون أحدهما ثبوتيّا لزم أن يكون الآخر كذلك ، وبهذا الطريق ثبت أنّ حصول الجوهر في الحيّز حال حدوثه أمر ثبوتي ( ف ، م ، 76 ، 28 ) - الأعراض النسبيّة وهي أنواع . الأول : حصول الشيء في مكانه وهو المسمّى بالكون ، ثم أنّ حصول الأول في الحيّز الثاني هو الحركة ، والحصول الثاني في الحيّز الأول هو السكون ، وحصول الجوهرين في حيّزين يتخلّلهما ثالث هو الافتراق ، وحصولهما في حيّزين لا يتخلّلهما ثالث هو الاجتماع . الثاني : حصول الشيء في الزمان وهو المتى ( ف ، أ ، 26 ، 21 ) - وجود الحركة لا يمكن إلّا في زمان وكذلك وجود السكون ( ط ، م ، 38 ، 13 ) سكون طبيعي - الحركات النقليّة المكانيّة تنقسم قسمين لا ثالث لهما ، إمّا حركة ضروريّة أو اختياريّة . فالاختياريّة هي فعل النفوس الحيّة من الملائكة والإنس والجنّ وسائر الحيوان كله ، وهي التي تكون إلى جهات شتّى على غير رتبة معلومة الأوقات ، وكذلك السكون الاختياريّ ، والحركة الضروريّة تنقسم قسمين لا ثالث لهما إمّا طبيعيّة وإمّا قسريّة ، والاضطراريّة هي الحركة الكائنة ممّن ظهرت منه عن غير قصد منه إليها ، وأمّا الطبيعيّة فهي حركة كل شيء غير حي مما بناه اللّه عليه كحركة الماء إلى وسط المركز ، وحركة الأرض كذلك ، وحركة الهواء والنار إلى مواضعها ، وحركة الأفلاك والكواكب دورا ، وحركة عروق الجسد النوابض ، والسكون الطبيعيّ هو سكون كل ما ذكرناه في عنصره . وأمّا القسريّة فهي حركة كل شيء دخل عليه ما يحيل حركته عن طبيعته أو عن اختياره إلى غيرها كتحريك المرء قهرا وتحريكك الماء علوّا والحجر كذلك ، وكتحريك النار سفلا والهواء كذلك ، وكتصعيد الهواء والماء ، وكعكس الشمس لحرّ النار ، والسكون القسريّ هو توقيف الشيء في غير عنصره أو توقيف المختار كرها ( ح ، ف 5 ، 59 ، 9 )